مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

199

معجم فقه الجواهر

وأمّا إذا صلّى الظهر أربعاً جامعاً بينها وبين العصر فعن صريح التهذيب والكافي والمنتهى والمختلف وظاهر المبسوط والنهاية السقوط أيضاً ، بل ربما استظهر أيضاً من عبارة المتن وكتب الفاضل وغيرها ممّا أُطلق فيه سقوطه في يوم الجمعة ، ولعلّه لذا نسب إلى المشهور ، بل عن المنتهى : أنّه قاله علماؤنا ، بل عن موضع من مجمع البرهان : " لا خلاف في سقوط أذان العصر يوم الجمعة إذا جمع بينها وبين الظهر " بل عن الخلاف : " ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذّن للأُولى ويقيم للثانية " وفي كشف اللثام : " وكذا يسقط بين كلّ صلاتين جمع بينهما " . وحكي عن نصّ المقنعة والأركان والكامل والمهذّب والسرائر عدم السقوط في ما لو صلّى الظهر أربعاً في يوم الجمعة فضلًا عن الجمع بين الظهرين في غيرها ، بل ربما استظهر أيضاً من جامع الشرائع ، بل عن ابن إدريس : أنّه مراد الشيخ أيضاً ، وكأنّه مال إليه في كشف اللثام ، ولا يخلو من قوّة . وأولى منه بعدم السقوط الجمع في غير محلّ الاستحباب . والمتّجه التحريم على تقدير السقوط وفاقاً للمحكيّ عن النهاية وغيرها . هذا لو جمع يوم الجمعة بين أربع الظهر والعصر ، أمّا لو فرّق بينهما بنافلة أو نحوها فلا سقوط للأذان . فصار حاصل البحث أنّ الصور أربعة ، بل خمسة : الجمع بين الجمعة والعصر ، والتفريق بينهما ، والجمع بين الظهر والعصر في يومها ، والتفريق بينهما ، والجمع بين الفرضين في غير محلّ استحبابه ، والظاهر عدم السقوط في صورتي التفريق ، بل ولا في الصورة الأخيرة على إشكال ، وأمّا صورتا الجمع في يومها فالثانية منهما فيها البحث المزبور ، وأمّا الأُولى فلا إشكال في السقوط فيها ، والأقوى كونه عزيمة . 9 / 30 - 37 و - سقوط الأذان لصلاة العصر بعرفة : [ وكذا في ] الظهر و [ العصر بعرفة ] أي عرفات فإنّه لا خلاف أجده في سقوطه ( أي الأذان ) فيها ، بل عن حجّ التذكرة وصلاة المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل عن حجّ الخلاف والغنية والمنتهى الإجماع على أنّه إذا صلّى منفرداً يجمع بينهما بأذان وإقامتين ، كما أنّ في المحكيّ عنها وعن حجّ الدروس والتذكرة وغيرها الإجماع أيضاً على سقوطه في عشائي المزدلفة . بل الظاهر كون السقوط عزيمة أيضاً وفاقاً لصريح البعض وظاهر آخر ، خلافاً لأوّل الشهيد في بعض كتبه وثاني المحققين فمكروه . بل لعلّ الأمر كذلك هنا في ما لو فرّق بينهما بالنافلة مثلًا وخالف المستحب وإن أطلق النصّ والمتن وغيره من الفتاوى ، إلّا أنّه يمكن دعوى انسياق حال الجمع من ذلك ، كما أنّه يمكن انسياق إرادة المكان المخصوص ممّا أُطلق فيه عرفة كالمتن والقواعد ، وإن كان محتملًا لإرادة يوم عرفة مطلقاً . وذكرنا في بحث المواقيت المراد بالتفريق وأنّه لا يحصل الموظّف منه بمجرّد إيقاع النافلة بين الفرضين ، لكن عن السرائر في بحث الجمعة والحجّ : " إنّ الجمع أن لا يصلّي بينهما نافلة . . . " ، ونحوه عن الروض هنا ، وفي كشف اللثام : " الظاهر عدم السقوط بمجرد عدم التنفّل وإن طال ما بينهما من الزمان . . . " وكأنه إليه يرجع ما